منظمة حقوقية ليبية: تجاوزات أثناء القاء القبض على متهمين من قبل السلطات الأمنية

 

قالت منظمة حقوقية ليبية أنها رصدت تجاوزات ومخالفات من السلطات الأمنية أثناء القبض على متهمين.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أنها رصدت ” تجاوزات ومخالفات من قبل مأموري الضبط القضائي بحق عدد من المتهمين، وكذلك من خلال ما ورد إلينا من شكاوي وبلاغات وتظلمات من قبل عدد كبير من المواطنين ضد مأموري الضبط، حيال هذه التجاوزات والمخالفات المشار إليها، و تم إخطار الجهات المختصة بها في حينها”.

وبينت اللجنة في بيان صدر اليوم الخميس، أنه من خلال “متابعتنا لسير العمل في وزارة الداخلية والاجهزة الامنية الضبطية، تكشفت لنـا عـديـد التجاوزات والمخالفات والملاحظات الواجب تلافيها عند قيام مأموري الضبط القضائي ومعاونيهم بإجراءات الضبط والإحضار والتوقيف والتحقيق للمتهمين والمشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية، وكي لا تكون هذه الإجراءات عرضة للبطلان ومخالفة مبادئ حقوق الإنسان والمشروعية الإجرائية، ومن ثم بطلان الدليل المستمد منها، فيضحى الجهد المبذول فيهـا جـهـداً لا قيمة قانونيـة لـه أمـام القضاء، ناهيك عن أثارها القانونية والحقوقية على مرتكبي هذه التجاوزات والمخالفات من مأموري الضبط القضائي.

ودعت إلى وحوب حث  كافة المعنيين على الالتزام الالتزام بضرورة تقيد مأموري الضبط القضائي عند قيامهم بإجراءات الضبط والإحضار والتوقيـف والتحقيق بـمـا هـو منصوص عليه من ضوابط وشروط وحالات تُخول القبض والتوقيف وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية والقوانين والتشريعات المكملة له، ومن ذلك :التقيد بأحوال وشروط القبض المنصوص عليها في المادة (24) من قانون الإجراءات الجنائية الليبي التي تخول لمأموري الضبط القضائي إجراء القيض في غير أحوال التلبس، عدم القيام بالقبض إلا إذا توافرت دلائل كافية وجدية على الاتهام.

‌وواكدت على  عدم تجاوز مدة التوقيـف في مراكـز الشرطة وغرف التوقيف في الإدارات والأجهـزة الضبطية المدة المقررة قانوناً، والتقيد بما يصدر عن النيابة العامة من أوامر وتعليمات في هذا الصدد مع ضرورة التنبيه على توثيق هذه الأوامر والتعليمات في محاضر جمع الاستدلالات المفتوحة بالخصوص وعدم الاكتفاء بالأوامر الشفهية.

وحثت على  ضرورة مراعاة أدمية وكرامة الإنسان والاحترام الواجب للشخص عنـد القبض عليـه أو توقيفه ومن ذلك: عدم التشهير به، سـواء بـالقـول أو الفـعـل، كوضعه في الصندوق المكشوف لسيارات القبض والسير به مسافات طويلة، أو تقصد القبض عليـه أثناء تواجده في المنـاسبـات الاجتماعية أو نشـر صـور مكشوفة الوجـه او نشر اعترافات وهوية الموقوفين عـبر وسائل الإعلام ومواقع التواصـل الاجتماعي، على اعتبار أن المتهم برى حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، وترسيخاً للمبدأ القانوني المعمول به ألا وهو سرية التحقيقات وعلنية المحاكمات.

ودعت إلى  تجنب، بقدر الإمكان، القبض على الشخص أمام أطفاله وذويه، لما يحدثـه ذلـك مـن أثر نفسي واجتماعي سلبي لهـؤلاء، وقـد يعرض في بعض الأحيـان مـأموري الضبط القضائي لخطر ردات الفعل، وإيلاء الاحترام الواجب للنساء والفئات الضعيفة في المجتمع والتي من بينها الأحداث والقصر والمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة عنـد القـيـام بإجراءات الضبط والإحضار عليه، سـواء مـن حيـث ساعة القبض، أو مـن حيـث وسيلته، أو مـن حيـث المكـان المخصص لتوقيفهم، التزامـاً بـمـا تـفـرضـه القيم والمبادئ الأخـلاقية والإنسانية والشريعة الإسلامية والأعراف الاجتماعية السائدة في المجتمع.

‌وشددت على ضرورة  الإعتناء الخاص بفئة الأجانب من المشتبه بهم، وعدم إجراء أية معاملة تقوم على التمييز بحقهم على أساس اللون أو العرق أو الديانة أو الجنسية، ومراعاة الشروط الصحية في أماكن ومرافق الاحتجاز المؤقت بمراكز الشرطة والإدارات والأجهـزة الضبطية الأخرى، مع الاهتمام الواجب والعناية بالأكـل الصـحـي وتوفير الرعاية الصحية للموقوفين، وتمكينهم مـن تناول أدويتهم في مواعيدها لمن يعانون منهم من أمراض مزمنة والتواصل والاتصال مع أهلهم وذويهم ومحاميهم في مراحل التحقيق بمراكز الضبط.

‌كما أكدت على حظر المنع الكامل لممارسة أي شكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي أو الإكراه المعنوي أو المادي أو التهديد والابتزاز للمتهمين في أثناء مراحل الضبط والإحضار والتحقيق، والحظر والمنع الكامل لممارسة الاحتجاز والتوقيف غير القانوني لأهالي وأقارب أي من المطلوبين المتهمين المشتبه بهم لدى الجهات الأمنية وذلك بغية الضغط والتأثير عليهم لتسليم أنفسهم.

 

Read Previous

المرأة الفلسطينية… صرخة الحياة في وجه السجَّان الإسرائيلي

Read Next

فوز الروائية الفرنسية آني إرنو بجائزة نوبل انتصار للمذهب الواقعي!

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *