العملات المشفّرة في طريقها إلى بطاقات الائتمان

تعتبر العملات المشفرة استثماراً متقلباً اليوم، لكن شركات البطاقات، بما في ذلك “فيزا” Visa Inc و”ماستر كارد” Mastercard Inc تراهن على أن العملات المشفرة ستستخدم يوماً ما استخداماً روتينياً للمشتريات اليومية، بدءاً من الطعام وصولاً إلى الملابس وتذاكر الطائرة، ولا تريد هذه الشركات أن يفوتها ذلك.

يمكن للمستهلكين الآن إجراء المدفوعات باستخدام العملات المشفرة المرتبطة ببطاقات “فيزا” و”ماستركارد” التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية أساساً، لكنها سوق متخصصة. وتعتمد المعاملات عموماً على قيام أطراف ثالثة بتحويل التشفير إلى العملات المحلية. وتسعى شركتا “فيزا” و”ماستركارد”، وهما أكبر شبكات بطاقات في الولايات المتحدة، على إيجاد طرق للتعامل مع آليات مدفوعات العملات الرقمية بنفسيهما. ومن شأن هذه الجهود، إذا نجحت، أن تمثل نقطة تحول رئيسية، وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها الشبكات التي يعود تاريخها إلى عقود من الزمن من تسوية المدفوعات في الأصول التي تتجاوز ما يعتبره معظم الناس العملات السائدة.

في الوقت الحالي، تنظر شبكات البطاقات إلى حد كبير إلى جهودها على أنها موجهة نحو البنوك والتكنولوجيا المالية وغيرها من الشركات التي تعتبرها عملاء. لكن يمكن أن يكون لهذه التحركات في نهاية المطاف تأثير كبير على الطريقة التي يقوم بها المستهلكون والتجار بإجراء المعاملات.

قد يعني هذا مستقبلاً أنه سيصبح شائعاً دفع ثمن السندويشات والملابس وغيرها من المشتريات اليومية عن طريق سحب بطاقة تمولها العملة المشفرة، على غرار الطريقة التي ترتبط بها بطاقات الخصم بالحسابات الجارية. وقد يعني ذلك أيضاً أن المزيد من المؤسسات المالية تبدأ في إصدار هذه البطاقات للمستهلكين، وأن المزيد من التجار سيعتادون على قبول هذه العملة المستقرة أو غيرها من العملات المشفرة كمدفوعات. حيث تقبل بعض الشركات بالفعل مدفوعات التشفير من المستهلكين مثل “إي تي أند تي” AT&T Inc)). و”أوفر ستوك” ((Overstock.com Inc. و”شيبوتل غريل” (Chipotle Mexican Grill Inc). ،

ولا تزال بعض الشكوك تدور حول هذا الموضوع. تتمحور بعض الأسئلة حول ما إذا كان التجار سيجدون طريقة لتجاوز البطاقات تماماً عند أخذ مدفوعات التشفير، ما يوفر على أنفسهم الرسوم التي يدفعونها عندما يقبلون بطاقات الخصم والائتمان. كما يجب التصدي للتحديات الأمنية. في هذا الإطار، يؤكّد بعض المديرين التنفيذيين للمدفوعات على الحاجة إلى تنظيم على مستوى البلدان لمطالبة المؤسسات المالية بامتلاك احتياطيات لدعم العملات المشفرة التي تحتفظ بها.

على الرغم من أن الانهيار الأخير للعملات المشفرة قد خضّ بعض المستثمرين، إلا أنّ شركات مضت قدماً في خططها للمدفوعات المدعومة بالعملات المشفرة خلال انخفاضات مماثلة في الماضي، تؤكّد استمرارها على المسار نفسه.

ومن جهته، أشار كوي شيفيلد، الرئيس العالمي للعملات المشفرة في “فيزا”، إلى اهتمام العملاء الشديد والمستمر في هذا العالم بغض النظر عن أسعار أي أصل تشفير معين في أي يوم، مؤكداً رغبة الشركة في اتخاذ منظور طويل الأجل حول كيفية تأثير التشفير على المدفوعات والتركيز على القيمة إلى النظام البيئي قدر المستطاع.

Read Previous

تحية الى فلسطين بصوت دلال.. أمام الجمهور التونسي

Read Next

هل عكسَ وجود الظواهري في كابول خلافات داخل طالبان؟

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.