لعبة “القط الفأر”: مناورات الصّين في يومها الأخير وتايوان متأهبة

لندن – وكالات

مارست السفن الحربية الصينية والتايوانية لعبة “القط والفأر” في أعالي البحار، بعد تدريبات عسكرية صينية استمرت أربعة أيام، ومن المقرر أن تنتهي الأحد رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي لتايوان.

وأبحرت حوالي 10 سفن حربية من كل من الصين وتايوان على مسافة قريبة من بعضها البعض في مضيق تايوان، حيث عبرت بعض السفن الصينية الخط الفاصل، وهو حاجز غير رسمي يفصل بين الجانبين في مضيق تايوان، وفقاً لما ذكره مصدر مطلع.

وأوضح أن “أحد الجانبين يحاول العبور، والآخر يقف في طريقه ليحرمه من التقدم ويجبره على العودة في النهاية إلى الجانب الآخر”.

بدورها، لفتت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إلى أن العديد من السفن العسكرية والمقاتلات والطائرات المسيرة الصينية أجرت تدريبات مشتركة بالقرب من الجزيرة لمحاكاة هجمات على تايوان والسفن التايوانية.

وأضافت أنها أرسلت طائرات وسفناً للرد “بشكل مناسب”.

كما أكدت تايوان أن صواريخها المضادة للسفن التي تنشرها على الساحل وصواريخ باتريوت سطح – جو في وضع الاستعداد.

أما وزارة النقل التايوانية، فأعلنت أنها ترفع تدريجياً القيود المفروضة على الرحلات الجوية عبر مجالها الجوي، موضحة أن إشعارات التدريبات لم تعد سارية. لكنها أشارت إلى أن تايوان ستواصل توجيه الرحلات الجوية والسفن بعيداً من أحد مواقع التدريبات، التي لم تؤكدها الصين مطلقاً، قبالة ساحلها الشرقي حتى صباح الاثنين.

وأفادت وزارة الدفاع التايوانية السبت بأن قواتها سارعت بالدفع بطائرات لتحذير 20 طائرة صينية، من بينها 14 تجاوزت خط الوسط. كما رصدت 14 سفينة صينية تقوم بأنشطة حول مضيق تايوان.

من جهته، أوضح الجيش الصيني أن المناورات البحرية والجوية المشتركة، إلى الشمال والجنوب الغربي والشرق من تايوان، ركزت على قدرات الضربات البرية والهجمات البحرية.

أما الولايات المتحدة فوصفت التدريبات بأنها تصعيد. وقال متحدث باسم البيت الأبيض: “هذه الأنشطة تصعيد كبير في جهود الصين لتغيير الوضع الراهن. إنها استفزازية وغير مسؤولة وتزيد من مخاطر سوء التقدير. كما أنها تخالف هدفنا الطويل الأمد المتمثل في الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وهو ما يتوقعه العالم”.

إجراءات فعالة

رأت الصين أن علاقاتها مع تايوان شأن داخلي وتحتفظ بالحق في إخضاع الجزيرة لسيطرتها بالقوة إذا لزم الأمر. وترفض تايوان مزاعم الصين قائلة إن شعب تايوان هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله.

كما حذرت الصين الولايات المتحدة من “التصرف بتهور” وخلق أزمة أكبر.

وفي إشارة إلى الرد على زيارة بيلوسي، أشارت صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي إلى أن الصين اتخذت “إجراءات فعالة تظهر بالكامل أن الصين مصممة وقادرة بالكامل على الحفاظ على الوحدة الوطنية والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها”.

العالم أمام خيار

في إطار ردها على زيارة بيلوسي، أوقفت الصين الاتصالات عبر قنوات مختلفة مع الولايات المتحدة بما يشمل الحوار بين القادة العسكريين والمحادثات المتعلقة بالمناخ.

واتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الصين باتخاذ خطوات “غير مسؤولة” والابتعاد عن إعطاء الأولوية للحل السلمي والاتجاه لاستخدام القوة.

تتمتّع تايوان بالحكم الذاتي منذ عام 1949، عندما تولى الحزب الشيوعي بزعامة ماو تسي تونغ السلطة في بكين بعد هزيمة الحزب القومي الصيني كومينتانغ بزعامة تشيانغ كاي شيك في حرب أهلية، مما دفع أعضاءه إلى الانسحاب إلى الجزيرة.

وفي حديثه خلال زيارة للفلبين، قال بلينكن إن الولايات المتحدة تستمع لمخاوف الحلفاء بشأن ما وصفه بإجراءات الصين الخطيرة والمزعزعة للاستقرار، لكن واشنطن تسعى إلى تجنب تصعيد الموقف.

بالمقابل، اتهم وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الجمعة بلينكن بنشر “معلومات مضللة”.

Read Previous

العراق: السجن 15 عاماً بحق ضابطين قتلا “خطأ” عائلة مكونة من 30 فرداً

Read Next

حركة (الجهاد) الفلسطينية تعلن التوصل الى اتفاق هدنة مع إسرائيل بوساطة مصرية

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.