هجمة سياسية واجتماعية على مغني اسرائيلي تتهمه بالعنصرية وتحقير اليهود الشرقيين

أثار مغنٍ إسرائيلي، وصف جمهوره بأنه «أشكيناز ليس بينهم أناس حثالة»، حالة من السخط داخل المجتمع الإسرائيلي، واتهمته أوساط إسرائيلية بالعنصرية، كونه يعلي من شأن اليهود الغربيين (الأشكيناز)، ويحقر بقية المكونات مثل السفارديم (اليهود الشرقيين)، كما أثار التعليق تداعيات سياسية داخل الأحزاب الإسرائيلية، حيث أصدرت بيانات تدين التعليقات، بحسب صحيفتي «جيروزاليم بوست» و«تايم أوف إسرائيل» ووسائل إعلام إسرائيلية.

وقال المغني، شلومو جرونيتش، في حفل له في مهرجان أين جيف لجمهوره «أنتم جمهور عظيم، من نوع الجمهور الذي أريد، كلكم أشكيناز، تغنون بلطف، ولا يوجد بينكم واحد حثالة». وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أن مقدم الحفل الحافي نيسلي بادرا، صعد إلى خشبة المسرح، محاولاً التخفيف من آثار ما قاله جرونيتش، فخاطبه بالقول في الميكروفون «أنت لم تلاحظ أن كل إسرائيل ممثلة هنا في الجمهور الحاضر، ولهذا السبب فإن الحضور جميل»، ولحظتها أدرك جرونيتش أبعاد تعليقاته «فصعد مرة أخرى، وقال أعتذر لكم جميعاً، ما كان علي أن أقول هذا، كانت مجرد زلة لسان، أنا آسف».

وأصدر جرونيتش لاحقاً بياناً قال فيه إن «تعليقاته كانت نكته سخيفة»، لكن لو تابع الجمهور أعماله عبر السنوات، فسيكتشف أنه ليس عنصرياً، بحسب تعبيره.

وانتشرت واقعة جرونيتش باعتبارها عنصرية على صفحات «فيس بوك»، معرضة المغني الإسرائيلي لحملة انتقادات واسعة.

وقال وزير الثقافة الإسرائيلي تشيلي تروبر إنه كان حزيناً لسماع كلمات جرونيتش القبيحة المسببة للفرقة وغير الضرورية.

وانتقد زعيم حزب شاس، الممثل لليهود الشرقيين، أرييه درعي، التعليقات ووصفها بأنها بغيضة وحقيرة.

وقال وزير التعليم يفات شاشا إن «التعليق البائس الحقير ما كان له أن يصدر، هذا النوع من التعليقات اختفى من العالم من زمن بعيد»، وأصدر المهرجان بياناً قال فيه إنه «يدين التعليق المشين، ويعلن عدم قبوله له».

على صعيد متصل أحدث تعليق جرونيتش ردود أفعال في الأوساط الفنية الإسرائيلية، حيث قال المغني، ياردن إزازادي «بوصفي أشكنازي المنشأ، التعليق كان طعنة في قلبي، أشعر بالعار أننا زملاء».

بدورها أصدرت عائلة جرونيتش بياناً حاولت فيه تخفيف انتقادات الرأي العام، قالت فيه إن ابنها «مصاب بمرض العتة، وحالته تدهورت في العام الماضي، وتم عرضه على مختصين في الأيام الأخيرة. لديه اختلالات ذهنية، ولا يعي دوماً ما يقوله».

هذا وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست، أن «جرونيتش، البالغ من العمر 73 عاماً، أثار الجدل في السنوات الأخيرة، حيث اتهم في قضيتين، إحداهما التحرش، والأخرى الاغتصاب، وأنه رغم حفظ القضيتين لعدم كفاية الأدلة، إلا أنهما أثارتا انتقادات واسعة ضده».

Read Previous

هل يمنع الفلسطينيون إعادة “تعريب” قضيتهم؟ – محمد قواص

Read Next

العيد.. تشريعه وفلسفته في الإسلام

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *