أميركا وحلفاؤها بالشرق الأوسط يُظهرون وحدة في إسرائيل وسط قلق بشأن إيران

أظهر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الوحدة مع حلفاء الشرق ‏الأوسط في اجتماع نادر استضافته إسرائيل الاثنين، على أمل تهدئة ‏مخاوفهم بشأن اتفاق نووي إيراني يلوح في الأفق والتزام واشنطن تجاه ‏المنطقة‎.‎

وطغت على الاجتماع التوترات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن ‏أوكرانيا والهجوم المرتبط بتنظيم “داعش” في إسرائيل ومخاوف صحية ‏بعد تأكد إصابة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بكوفيد-19 عقب ‏اجتماعه مع بلينكن‎.‎

وحضر وزراء خارجية الإمارات والبحرين والمغرب، وهي الدول ‏العربية الثلاث التي طبعت العلاقات مع إسرائيل في حملة دبلوماسية ‏أميركية عام 2020، الاجتماع الذي عقد في سديه بوكر حيث دفن ديفيد ‏بن غوريون أول رئيس وزراء لإسرائيل‎.‎

كما حضر الاجتماع وزير الخارجية المصري سامح شكري. وقبل 43 ‏عاما أصبحت مصر أول دولة عربية توقع اتفاق سلام مع إسرائيل‎.‎

وقال جيل هاسكل المسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية لهيئة البث ‏الإسرائيلية: “المعتدلون يجتمعون من أجل الحديث وتشكيل جبهة ضد ‏المتطرفين‎.‎هناك فروق دقيقة ووجهات نظر مختلفة يتم مناقشتها وهناك ‏بعض الاتفاق حول بعض القضايا وأقل من ذلك بشأن قضايا أخرى لكن ‏لا شك في أن كل من في هذه القاعة متفقون على ضرورة عدم امتلاك ‏إيران سلاحا نوويا‎”‎‏.‏

وأوشكت المحادثات النووية على التوصّل إلى اتفاق قبل عدة أسابيع إلى ‏أن قدمت روسيا مطالب للولايات المتحدة في اللحظة الأخيرة أصرت ‏خلالها على عدم تأثر تجارتها مع طهران بالعقوبات المفروضة عليها ‏بسبب غزوها لأوكرانيا‎.‎

وقال بلينكن، متحدثا في القدس أمس الأحد إلى جانب نظيره الإسرائيلي ‏يائير لابيد، إن “إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 هو أفضل ‏طريقة لكبح جماح برنامج إيران النووي”‏‎.‎

وتقول إيران إن طموحاتها النووية سلمية‎.‎

وفي إشارة أخرى إلى أن الحلفاء يوحّدون صفوفهم في مواجهة إيران، ‏قال السفير الإسرائيلي في المنامة إيتان نيه اليوم الإثنين إن “إسرائيل ‏ستعيّن قريباً ملحقاً عسكرياً في البحرين حيث مقر الأسطول الخامس ‏الأميركي”‏‎.‎

ويضغط بلينكن على الحلفاء العرب لزيادة دعمهم لأوكرانيا من أجل ‏التصدي للغزو الروسي لأن العديد من دول الخليج أحجمت حتى الآن ‏عن تقديم مساعدات ملموسة. وتحاول إسرائيل التوسط لإنهاء الأزمة، ‏وأجرت محادثات مع زعيمي روسيا وأوكرانيا‎.‎

كما اجتمع بلينكن يوم الأحد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام ‏الله، حيث أبدى التزام الولايات المتحدة بحل الدولتين للصراع ‏الفلسطيني-الإسرائيلي‎.‎

ومع ذلك، فإن احتمالات استئناف محادثات السلام تبدو ضعيفة ويشعر ‏الفلسطينيون بغضب من تحسّن العلاقات بين إسرائيل والدول العربية مع ‏عدم وجود أي تقدّم نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة‎.‎

Read Previous

لنا عبد الرحمن توقّع “بودا بار” في مكتبة الميكروفون

Read Next

رئيس الوزراء الأردني يؤكد ضرورة توفير مخزون كاف من السلع بأسعار عادلة

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *